$ 45.27 € 50.43 zł 11.48
+5° كييف +7° وارسو +9° واشنگتن

وصفت روسيا «ستارلينك» بأنها تهديد لسيادة الدول

UA.NEWS 06 نوفمبر 2026 17:53
وصفت روسيا «ستارلينك» بأنها تهديد لسيادة الدول

أعلن مجلس الأمن الروسي أن أنظمة الاتصالات الساتلية «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك و«ون ويب» يمكن استخدامها، على ما يبدو، لزعزعة الاستقرار في دول أخرى. وترى موسكو أن انتشار مثل هذه التقنيات يشكل مخاطر على السيادة الوطنية، وتدعو إلى الإسراع في تطوير شبكتها الساتلية الخاصة «راسفيت». جاء هذا البيان على خلفية أنباء عن اقتراب خطير بين قمر صناعي روسي وجهاز تابع لشركة ICEYE الفنلندية.

 

ورأت السلطات الروسية تهديدًا في انتشار خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك، التي يطورها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك. وقد توصل مجلس الأمن الروسي إلى هذه الاستنتاجات عقب اجتماع المجلس العلمي والخبراء المعني بضمان الأمن المعلوماتي للبلاد. وأشار مجلس الأمن إلى المخاطر المرتبطة باستخدام أنظمة الاتصالات الفضائية الغربية فوق أراضي الدول ذات السيادة. ويرى المسؤولون الروس أن مثل هذه التقنيات يمكن استخدامها للتأثير على الوضع الاجتماعي والسياسي في الدول الأخرى.

كما تمت الإشارة بشكل خاص في البيان إلى شبكات الأقمار الصناعية «ستارلينك» و«ون ويب». ويؤكد مجلس الأمن الروسي أن هذه الخدمات تعمل بنشاط على توسيع وجودها في البلدان التي تسعى إلى تطوير اقتصادها الرقمي بوتيرة أسرع. وجاء في البيان: «يتعلق الأمر في المقام الأول بخدمات الاتصالات الساتلية واسعة الانتشار «ستارلينك» و«ون ويب»، التي تقوم بتوسع نشط في البلدان المهتمة بتسريع التحول الرقمي لاقتصاداتها الوطنية».

كما أعلنت موسكو عن ضرورة تسريع إنتاج الأقمار الصناعية الخاصة بها. وترغب السلطات الروسية في إنشاء بديل لـستارلينك يضمن الاتصال على نطاق واسع ويكون قادراً على العمل على مدار الساعة.

روسيا تطور نظامها الخاص «راسفيت»

يُطلق على النظير الروسي لـ«ستارلينك» اسم «راسفيت». وقد بدأ تطويره في عام 2022. ووفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، يضم الأسطول حاليًا 32 قمرًا صناعيًا فقط. في يونيو 2025، صرح ديمتري باكانوف، رئيس «روسكوزموس» آنذاك، أنه من المقرر توسيع النظام في المرحلة الأولى ليشمل 350 قمراً صناعياً. ووفقًا له، من المفترض أن يضمن ذلك تغطية اتصالات عالمية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وتسعى روسيا في المستقبل إلى زيادة عدد الأقمار الصناعية إلى 900 قمر. وللمقارنة، تضم شبكة ستارلينك بالفعل أكثر من 10 آلاف قمر صناعي في المدار. وكان إيلون ماسك قد أعلن سابقًا عن خطط لتوسيع المجموعة لتصل إلى 42 ألف قمر صناعي. وبالتالي، فإن النظام الروسي لا يزال أقل بكثير من ستارلينك من حيث الحجم. وفي الوقت نفسه، تصر موسكو على ضرورة تعزيز قدراتها الفضائية بسرعة أكبر.

اقترب قمر صناعي روسي من جهاز ICEYE

جاء بيان مجلس الأمن الروسي على خلفية أنباء عن حوادث في المدار. وعلى وجه الخصوص، في أكتوبر، اقترب القمر الصناعي العسكري الروسي «كوزموس-2612» بشكل خطير من القمر الصناعي X36 التابع لشركة ICEYE الفنلندية. وتقدم هذه الشركة صورًا ساتلية وبيانات استخباراتية تستخدمها أوكرانيا. ووفقًا لصحيفة «ذا موسكو تايمز»، تراوحت المسافة بين المركبتين الروسية والفنلندية أثناء الاقتراب بين كيلومتر واحد وخمسة كيلومترات. وهذه مسافة قصيرة جدًا بالنسبة للأجهزة الفضائية.

وأثارت مناورات القمر الصناعي الروسي قلق الخبراء. وقد افترض غريغ هيلينجر، المحلل في شركة الاستشارات العسكرية الخاصة «إنتيغريتي آي إس آر» (Integrity ISR) والضابط السابق في استخبارات القوات الجوية الأمريكية، أن مثل هذه الإجراءات قد تكون استعدادًا لشن هجمات محتملة على المركبات الفضائية الغربية. وقال: «هذا هو الموقف الأكثر عدوانية الذي اتخذته روسيا تجاه قمر صناعي تابع لدولة أخرى، على الإطلاق».

ووفقًا لتقدير المحلل، فإن عمليات الاقتراب الخطيرة هذه قد لا تكون مجرد مناورات، بل وسيلة لاختبار قدرات الأقمار الصناعية الروسية استعدادًا لمواجهة محتملة في المدار.

لماذا هذا مهم

لا تُستخدم الاتصالات عبر الأقمار الصناعية اليوم للوصول إلى الإنترنت فحسب. فهي تساعد في الحفاظ على الاتصال في المناطق النائية، وضمان عمل البنية التحتية الحيوية، ونقل البيانات، وتنسيق الإجراءات أثناء حالات الطوارئ. وتكتسب هذه الأنظمة أهمية عسكرية أيضًا في أوقات الحرب. وعلى وجه الخصوص، تُستخدم شبكة ستارلينك (Starlink) للاتصال بين الوحدات العسكرية الأوكرانية، بينما تساعد بيانات الأقمار الصناعية من آيس آي (ICEYE) في الحصول على معلومات حول الوضع داخل أراضي العدو.

لذلك، يزداد أهمية تطوير شبكات الأقمار الصناعية وأمن المركبات الفضائية بالنسبة للدول. وفي الوقت نفسه، تظل تصريحات مجلس الأمن الروسي بشأن التهديدات التي تشكلها الأنظمة الغربية مجرد تقديرات من جانب السلطات الروسية، وليست تأكيدًا على أن «ستارلينك» أو «وان ويب» تُستخدمان لزعزعة استقرار دول أخرى. هذا ما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية.

وصرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف بأن مؤسس شركة سبيس إكس إيلون ماسك أصبح طرفًا في الحرب بسبب تزويده أوكرانيا بخدمات الاتصالات الساتلية ستارلينك عقب الغزو الروسي الشامل.

يُذكر أن لجنة العلاقات الدولية بمجلس الشيوخ الأمريكي تُعد تحقيقًا واسع النطاق يتعلق باستخدام نظام الأقمار الصناعية ستارشيلد في أوكرانيا. وفي إطار هذه المبادرة، تلقى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، على وجه الخصوص، طلبًا بالاحتفاظ بجميع الوثائق ذات الصلة.

وقد نشر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك منشوراً يؤكد فيه أن شركة سبيس إكس ارتكبت خطأً بتزويد أوكرانيا بمحطات ستارلينك مجاناً في بداية الحرب الشاملة.

اقرأنا على
حمّل تطبيقنا