القوات المسلحة الأوكرانية تشن هجوماً على مصنع «بروتون» في روسيا: ما أهمية هذا المصنع بالنسبة للمحتلين؟
في مساء يوم 23 أكتوبر، شنت قوات الدفاع الأوكرانية هجوماً صاروخياً على مصنع «بروتون» في مدينة أورل الروسية. وربما استُخدمت في الهجوم خمسة صواريخ مجنحة من طراز «ستورم شادو» / «سكالب» على الأقل. وتُظهر اللقطات التي نُشرت دمارًا كبيرًا في أحد ورش الإنتاج، والذي ربما تم تدميره بالكامل.
وأظهرت اللقطات الملتقطة من موقع الإصابة أضرارًا جسيمة في أحد ورشات الإنتاج الثلاثة التابعة للمصنع. ووفقًا للتقديرات الأولية، يُحتمل أن يكون المبنى قد دُمر بالكامل. وفي الوقت نفسه، لا تزال حجم الأضرار التي لحقت بالمباني الأخرى غير معروفة حتى الآن.
ولا تكمن أهمية الهدف في أنشطة مصنع «بروتون» بحد ذاته فحسب. فقد كانت شركتا «بروتون-إمبولس» و«بروتون-إلكتروتكس» تقعان في العنوان نفسه، وهما شركتان تشاركان في إنتاج مكونات للمجمع الصناعي العسكري الروسي.
ووفقًا لموقع «ديفينس إكسبريس»، تُستخدم منتجات هذه المصانع في تصنيع نماذج مختلفة من المعدات العسكرية والأسلحة الروسية.
ومن بينها:
- دبابات T-90 وT-14 «أرماتا»؛
- منظومة الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات «بانسير-S1»؛
- الصواريخ الباليستية «إسكندر-م»؛
- الصواريخ المجنحة «كوفر» من طراز S-71؛
- أنواع أخرى من الأسلحة والمعدات العسكرية.
وبالتالي، فإن الأضرار التي لحقت بالقدرات الإنتاجية في أورل قد تؤثر بشكل محتمل على توريد المكونات اللازمة لتصنيع المنتجات العسكرية الروسية.
تسلط «ديفينس إكسبريس» الضوء ليس فقط على حجم الدمار، بل أيضًا على مشكلة الكوادر البشرية. فقد يتطلب إعادة تأهيل القدرات الإنتاجية المتضررة موارد كبيرة، بينما قد يستغرق البحث عن المتخصصين في هذا المجال وتدريبهم وقتًا أطول.
وبالتالي، فإن عواقب الضربة التي استهدفت المنشآت في مدينة أورل الروسية قد لا تقتصر على المباني المتضررة فحسب، بل قد تمتد لتشمل العمليات الإنتاجية المرتبطة بتوريد المكونات للمجمع الصناعي العسكري الروسي. وفي الوقت نفسه، لم يتم تحديد الحجم النهائي للأضرار وتأثيرها على الإنتاج حتى الآن.
هذا ما أوردته صحيفة «ديفينس إكسبريس».
في ليلة 24 أكتوبر، في مدينة روستوف الروسية، تسبب الانفجارات في انقطاع التيار الكهربائي واندلاع حريق. وظل جزء من المدينة دون كهرباء.
ويوم السبت، 24 أكتوبر، وقعت سلسلة من الانفجارات القوية في مدينة تولياتي الروسية بمقاطعة سامارا، أعقبها اندلاع حريق واسع النطاق. ووفقًا للمعلومات الأولية، هاجمت طائرات بدون طيار مصنع «تولياتيكاوتشوك».
وفي مدينة أوريل الروسية، تعرض مصنع «بروتون»، الذي ينتج مكونات إلكترونية للصناعة والمعدات الخاصة، لأضرار جسيمة إثر ضربة صاروخية. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الروسية والصور المنشورة، دُمر ما لا يقل عن ورشة إنتاج واحدة في المصنع، كما انهارت أجزاء من الطوابق والسقف والواجهة الخارجية للمبنى. ووفقًا لمصادر أوكرانية، تُستخدم منتجات المصنع أيضًا في المجمع الصناعي العسكري الروسي.
وفي مركز «موسكو سيتي» للأعمال في موسكو، تم إجلاء الأشخاص من مجمع «آي كيو كوارتال»، حيث توجد مكاتب ثلاث وزارات روسية.